الشيخ محمد عزت الكرباسي / الشيخ مازن طالب القرشي
28
موسوعة النجف الأشرف العلمية علم الأديان
أقوال النصارى في المسيح والمنقول عنهم أقوال أربعة تظهر من عباراتهم : الأول : أن المسيح هو الله ( تعالى عن ذلك ) . الثاني : أنه ابن الله . الثالث : أنّ الله حلَّ فيه . الرابع : إنّ اتحد مع الله . والقائلون بالإتّحاد : منهم من قال : إن المسيح بعد الاتحاد جوهران وأقنوم واحد وله طبيعتان لاهوتية وناسوية . وهو مذهب الملكية ، وهم الروم . ومنهم من قال : إنّه بعد الاتحاد جوهران واقنومان باقيان على طبيعتهما اللتين كانتا قبل الاتحاد غير أنّ لهما مشيئة واحدة يفعل بها فعل الإله وفعل الإنسان . وهو مذهب النسطورية وهم نصارى المشرق . ومنهم من قال : إنّ الاتحاد ، صيّره طبيعة واحدة وأقنوماً واحد فهو بعد الاتحاد إله كله وإنسان كله يفعل بطبيعته الواحدة ما يشبه فعل الإله وما يشبه فعل الإنسان . وهو مذهب اليعقوبية ، وهم نصارى الإفرنج . وهذه المذاهب الثلاثة ثابتة عند النصارى في القرون الأولى للمسيح على ما يقال . أما الآن فلا تكاد تجد لهم معتقداً يستقرون عليه ، فهم يفرون كلما ضايقهم الدليل من قول إلى آخر . ومذهب البروتستنت - الذين هم أكثر النصارى عددا الآن - قريب من مذهب الملكية . ومذهب الكاثوليك قريب من مذهب النسطورية . وفي ق ص ( 280 ) : أنه لحد الآن لم ينتشر عن التعليم اللاهوتي في كلياتهم تقرير تلجأ إليه العوام . . . إلى آخره .